محمد سالم محيسن
99
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
والكواكب والقمر من آيات اللّه تعالى ، قال تعالى : وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ( سورة فصّلت آية 12 ) ، والمصابيح هي السرج . وقرأ الباقون « سراجا » بكسر السين ، وفتح الراء ، وألف بعدها على التوحيد ، والمراد : « الشمس » لأن القمر إذا ذكر ذكرت معه الشمس ، وهذا هو الغالب ، ومن ذلك قوله تعالى : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( سورة نوح آية 16 ) . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . يأمرنا فوزا رجا المعنى : اختلف القرّاء في « لما تأمرنا » من قوله تعالى : أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً ( سورة الفرقان آية 60 ) . فقرأ المرموز له بالفاء من « فوزا » والراء من « رجا » وهما : « حمزة ، والكسائي » « يأمرنا » بياء الغيبة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » والمراد به نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم المفهوم من قوله تعالى قبل : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( آية 56 ) . فجاء الفعل على الإخبار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم على وجه الإنكار منهم أن يسجدوا لما يأمرهم به عليه الصلاة والسلام . وقرأ الباقون « تأمرنا » بتاء الخطاب ، والمخاطب نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، لأنهم أنكروا أمره لهم بالسجود للّه تعالى إذ قالوا : « أنسجد لما تأمرنا به يا محمد » . قال ابن الجزري : وعمّ ضمّ يقتروا والكسر ضم * كوف . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ولم يقتروا » من قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ( سورة الفرقان آية 67 ) . فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « يقتروا » بضم